مؤلف مجهول
41
كتاب في الأخلاق والعرفان
ذكر معاملات فاضلة تجري بين العباد لا بدّ من حفظها والوقوف عليها [ قال الحافظ : ] . . . « 1 » والحلم والحياء والوفاء والحريّة والسّياسة والرّئاسة والسّؤدد . قال الحافظ : أمّا الألفة ؛ فهي نتيجة التّأليف ، والتّأليف على وجوه : منها تأليف الأجسام ، وهي جمع الأجزاء المتشتّتة من الكثائف واللطائف . ومنها تأليف الأعراض ، مثل ضمّ الكلام بعضه إلى بعض . ومنها تأليف القلوب في المحبّة والعقائد . وثمرة الألفة : اتّفاق القلوب واجتماع الأبدان ومطابقة الألسن والمشاركة في الشّدّة والمساعدة في النّعمة وترك الأحقاد القديمة والضّغائن المكنونة . ولا يظهر الألفة إلّا بعد ملاقاة الأرواح قبل الأشباح ؛ يدلّ عليه قول المصطفى صلّى اللّه عليه وآله قال : كانت الأرواح جنودا مجنّدة ؛ فما تعارف هنا ائتلف ، وما تناكر هنا اختلف « 2 » . وأمّا القرابة ؛ فهي المودّة الصّادقة والنّسبة السّابقة ، ولا تصلح القرابة إلّا بحسن العشرة ولزوم الحرمة وأداء الحقوق ، والقرابة تحتاج إلى المودّة ، والمودّة تستغني عنها .
--> ( 1 ) . هنا سقط من الأصل بقدر سطر كما هو ظاهر ممّا يأتي . ( 2 ) . راجع البحار ج 58 باب خلق الأرواح قبل الأجساد ، وفيه روايات كثيرة منها ما رواه الصّدوق رحمه اللّه في العلل : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ الأرواح جنود مجنّدة ؛ فما تعارف منها في الميثاق ائتلف هاهنا ، وما تناكر منها في الميثاق اختلف هاهنا ، الخ .